ابن سعد

314

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) وكانت جفنة سعد تدور على رسول الله . ص . منذ يوم نزل المدينة في الهجرة إلى يوم توفي . وغير سعد بن عباده من الأنصار يفعلون ذلك . فكان أصحاب رسول الله . ص كثيرا . يتواسون . ولكن الحقوق تكثر . والقدام يكثرون . والبلاد ضيقة ليس فيها معاش . إنما تخرج ثمرتهم من ماء ثمر يحمله الرجال على أكتافهم أم الإبل والإبل أكل ذلك . وربما أصاب نخلهم القشام . فيذهب ثمرتهم تلك السنة . قال محمد بن عمر : سمعت عبد الرحمن بن أبي الزناد يقول : كل ما اشتد من الأمر فهو ظلف . وقال محمد بن عمر : القشام شيء يصيب البلح بمثل الجدري فيقير . 410 / 1 [ أخبرنا محمد بن عمر . أخبرنا معاوية بن صالح عن يحيى بن جابر عن المقدام ابن معديكرب عن النبي . ص . قال : ، ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن . حسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ] ، « 1 » . ذكر صفة خلق رسول الله . ص أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان وعبيد الله بن موسى العبسي ومحمد بن عبد الله بن الزبير الأسدي عن مجمع بن يحيى الأنصاري عن عبد الله بن عمران عن رجل من الأنصار أنه سأل عليا وهو محتب بحمائل سيفه في مسجد الكوفة عن نعت رسول الله . ص . وصفته . [ فقال : كان رسول الله . ص . أبيض اللون . مشربا حمرة . أدعج العين . سبط الشعر . كث اللحية . سهل الخد . ذا وفرة . دقيق المسربة . كأن عنقه إبريق فضة . له شعر من لبته إلى سرته يجري كالقضيب . ليس في بطنه ولا صدره شعر غيره . شثن الكف والقدم . إذا مشى كأنما ينحدر من صبب . وإذا قام كأنما ينقلع من صخر . إذا التفت التفت جميعا . كأن عرقه في وجهه اللؤلؤ . ولريح عرقه أطيب من المسك الأذفر . ليس بالقصير ولا بالطويل . ولا بالعاجز ولا اللئيم . ولم أر قبله ولا بعده مثله . ص ] « 2 » .

--> ( 1 ) انظر : [ سنن الترمذي ( 2380 ) ، والمستدرك ( 4 / 331 ) ، وسنن ابن ماجة ( 3349 ) ، وإرواء الغليل ( 7 / 41 ) ، وأمالي الشجري ( 2 / 209 ) ، وفتح الباري ( 9 / 528 ) ، وموارد الظمآن ( 1348 ) ، وتفسير القرطبي ( 7 / 192 ) ، وتفسير ابن كثير ( 3 / 403 ) ] . ( 2 ) انظر : [ دلائل النبوة ( 1 / 274 ) ، ومصنف عبد الرزاق ( 20491 ) ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ( 1 / 320 ) ، وكنز العمال ( 18566 ) ، ( 18571 ) ، والبداية والنهاية ( 6 / 21 ) ] .